AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
ﺭﻴﺭﺤﺘﻠﺍ ﺔﺌﻴﻫ
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢١ / ٤ / ٢٠٠١


Nivīs 6

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
العدد ٦                     ٢١ / ٤ / ٢٠٠١ - ٢١ / ٥ / ٢٠٠١



اكتشفتُ الانترنت كمكان للشِّعر

قصتان وقصيدة من الشاعرة الألمانية
ناتالي هايم

nataliê

مبكراً حين كنتُ لم أزل في المدرسة اقتربتُ من الشِّعر بطريقة غير معتادة : "كفنٍّ في القبو"اعددتُ مع تلميذتين أخريين Balladen- قصائد دراميَّةً- كانت مواضيعها مصير المرأة.فوق ذلك وقع في يدي ذات يوم مجموعة شعرية لفيسلافا تسيمبورسكا Wislawa Szymborska والتهبتْ الشعلةُ.لكن فقط أثناء دراستي في Osnabrück.

اكتشفتُ الانترنت كمكان للشِّعر - حصل هذا ، حين توضّح لي أن منحايَ الدراسي " دراسات أوربيّة"لا يستطيعُ أن يروي عطشي الى الأدب. هكذا بحثتُ بنفسي عن مصادري التي استقي منها المعلومات وأعلنتُ وأسستُ العمود الصحفي Dichterlichter -" أضواء شعراء "- في
"MagicMirror" وهي مجلةُُ انترنتيةٌ أدبيةٌ فنيةٌ وثقافيةُُ.

هناك أقدّمُ شهريّاً أحدَ الشعراء. ومع الزمن لم يكفني هذا ، ودفعتني دراستي باطّراد في اتجاه لايسرّني على الاطلاق، مما اضطرني أن انتقل الى برلين في الفصل الدراسي الشتوي 1999/00 وادرسُ الآن كفرع أساسي الأدبَ الألماني الحديث.تغييرُ المكان وكلُّ المفاجآت الثقافية التي تستطيعُ برلين اتاحتها ، وهبا حبي للشعر و" َخلقي الشِّعري"انطلاقةً جديدة ً، حيثُ أستطيعُ الآن أن أكرّس وأهبَ نفسي بشكل ممتلىء لهذا الذي يسرّني .............

اشتياقٌ على بَشَرَتي


انظر
في يدي الليلة
كيف تشحَبُ
َخلَلَ أصابعي
يسيلُ ظلامٌ

أخيراً أرى
ضوءَ الَّنهار يكشفُك
ولكَ حقيقتَك
تلك التي بلمعان
من عينيك
تتلألأُ
ترسمُ أثراً من معرفة
ألمٍ واشتياقٍ
على بَشَرَتك

القبّرةُ على
باطن كفّي أتركُها تطيرُ

أصابعي
تتابعُ الأثرَ
في وجهك
وأجعلُ
أثراً من معرفة
ألمٍ وشوقٍ
على بَشَرَتي
يتلألأ ُ

انظر
وأتركُ القُبّرةَ
تطيرُ

نوفمبر/98

ذرته الريحُ



لازلتُ أعرفُ ، كيف قلتَ، وداعاً،يا حبي،وشفتاك لامستا خلسةً وجنتي،وحين ذهبتَ، جاءت خلال الباب المفتوح هبةُ ريحٍ، باردة ومفاجئةً- وأيقظتني.لا أعلمُ ، ان كان هذا البارحة، الاسبوع الماضي، لكني أدركتُ في تلك اللحظة، أنك لن تعودَ ثانيةً اليَّ، بعد أن كان البابُ موصداً.حيثُ هنا أحدُهم ، يأتي ويقولُ، هلو، يا حبي، كيف كان يومُك، ودائماً أجيبُ، شكراً، لا بأسَ، لم يحدثْ شيءٌ غيرُ اعتياديٍّ اليومَ- لكن الذي لا تستطيعُ سماعَهُ، يصبحُ عالياً ، وان جاء في يوم من الأيام هذا الغريب الى البيت وسألني عن يومي، لسوف حيّةً جسديّاً وروحيّاً، لكن ممتلئةً بالألم ، أقصُّ لهُ، أتسمعُ، كان الهواءُ في المدينةِ، وتسلّلَ الى ما تحت سترتي ومسّدَ سيقاني،حتى تقطّعتْ أنفاسي؛وكان هناك الهواءُ الزّوبعيُّ في عربته الغالية السوداء، نظرَ اليَّ، أخذني معهُ ، ورقصتُ عاريةً في النوفرات في الحديقة خلفَ بيته؛هنا كان ظلُّ شجرةٍ كبيرةٍ ، حيثُ حملني اليها...... لا أدري، متى سيحدثُ هذا، إنْ غداً، إن خلال اسبوعٍ، لكنّي أتمنّى كلَّ مرّةٍ من جديد،أن أتعرّفَ عليكَ ثانيةً ، حين تدخلُ البابَ، أن يصيرَ الضائعُ ثانيةً موجوداً.، أن تنظرَ اليَّ بنظرةٍ يقظة وتفهمَ ، أنّك تحبُّني.



بخصوص الوقت المناسب

أحياناً يسالُ المرءُ نفسه ، بخصوص الأشياء التي يريدُ المرءُ القيام بها، هل الوقتُ مناسبُُ أم لا . حول هذا هناك قصّةٌ قصيرةٌ:

كان هناك شابّ ٌ ، شائع الصيت بحذره. لكن جاء اليومُ ، الذي يجبُ على الفتاة التي كان قد وقع في حبِّها خلال ألعاب صبيانية متهورة ،أن تتزوجَ منهُ، حيثُ حبّها كان يكبرُ يوميّاً. لكنهُ هو تراجعَ فزعاً وسألها خائفاً، من أين لهُ أن يعرف أن الوقت المناسب لفعل هذا قد حانَ .وبسببٍ من الحُبِّ كانت الفتاة صبورة ووعدتهُ انْ تنتظرَ الى أن يأتي الوقتُ المناسبُ. لكن الزمنَ انقضى ، وكلَّ يوم صار حبُّها باطّرادٍ أقلًّ والصبرُ معَهُ.
أخيراً طردَتْهُ ، لأنّهُ خانها.
هكذا تجوّلُ الشابُّ وحيداً ، الى أن وصلَ الى احدى القُرى. حين أفضى بقصّة حياته ومصيره للناس هناك، مدحوهُ وحذرَهُ . حذره الذي حفظهُ مما هو أرعب من ترك الفتاة لهُ. لكن جاءَ اليومُ الذي كان عليه أن يقرّر أنهُ سيمكثُ دائما بين هؤلاء الناس ، الذين استقبلوهُ بينهم بترحاب . لكنه تراجعَ فزِعاً وسألهم خائفاً ، من أين لهُ أن يعرف فيما َ اذا الوقتُ المناسبُ لهذا قد حانَ أم لا . كانوا يدركون حذرهُ ، لذلك صبروا عليه وانتظروا. لكن الزمن انقضى وفي كلِّ يومٍ صار تفهُّمهم أقلَّ والصبرُ معهُ.أخيراً طردوهُ ، هذا الذي جعلهم يحتارون طويلاً. ثانيةً صار متسكعاً منعزلاً . التقى البشر في الكثير من المرات ، لكنه لم يجد الوقتَ المناسبَ لفعل شيءٍ ما ، وهكذا ظلًّ وحيداً.
في يوم من الأيام وصلَ الى جبلٍ . كان مُتعباً من المشي فجلسَ ، ليرى ، فيما اذا الوقتُ المناسبُ يأتي ، إن هو انتظر لوقت كاف . جلس لثلاثة أيام طِوالٍ وراقبَ ما حواليه بدقّةٍ، كي لا يفوته اقتراب الوقت المناسب . وأخيراً ، في اليوم الثالث، رأى مسافراً يأتي. كان يلبسُ ثياباً سوداءَ، والشمسُ لم تكن تصنعُ ظلاً على الأرض، لأنه لم يكن يحتاجُ ذلك.حين وقفَ أمامهُ ، عرفَ الرجلُ ، أنهُ الموتُ. والموتُ مدّ يدهُ اليه وقالَ: " أيّها الرجلُ العجوزُ ، إني آتٍ ، لآخذكَ." لكن العجوز تراجع فزِعاً وسألهُ خائفاً:
" هل قد حلَّ الوقتُ المُناسبُ؟" حينئذٍ راقبهُ الموتُ بسخريةٍ وأجابَ" متى يجبُ أن يأتي الوقتُ المُناسبُ ليُنهي حياتاً لا تُعاشُ؟ أستطيعُ أن آتي مرة أُخرى." وظلَّ الرجلُ العجوزُ وحيداً على الجبل. ربّما يجلسُ هناك الى الآن.


  ناتالي هايم شاعرةٌ ألمانية
  تشرف على قسم الشعر في الموقع الألماني الانترنيتي

meome


  ع.عفيف






Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.