AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
ﺭﻴﺭﺤﺘﻠﺍ ﺔﺌﻴﻫ
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢٧ / ١ / ٢٠٠١


Nivīs 1
Nivîs - hejmara nû

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
مجلة شهرية انترنيتية بالكردية و العربية           العدد ١
٢١ / ١١ / ٢٠٠٠ - ٢٢ / ١٢ / ٢٠٠٠



يبقى القص فقط

حوار مع أنطونيو سكارميتا

ﻒﻴﻔﻋ .ﻉ :ﺔﻴﻨﺎﻤﻠ ﻷﺍ ﻦﻋ


انطونيو سكارميتا, كاتبُُ تشيليُُ ناجح وسفيرُُ في برلين . يقوم بمعالجة التجارب المرة للمنفى في روايته الجديدة( في اليوم التالي للزفاف)

فوكوس:سيد سكارميتا , تقصون في روايتكم الجديدة عن حياة جدكم وجدتكم.اللذان هاجرا من جزيرة صغيرة في الأدريا إلى التشيلي. وتكتبون في خاتمة الكتاب . أنكم كان عليكم أن تنتظروا طويلا في نشره . كي لا يستطيع بعدئذ جدكم وجدتكم تمييز اللاحقيقة فيه . إذن كم من اللاحقيقة في هذه القصة وكم ما هو صحيح وواقعيُُ؟
سكارميتا: العلاقة بين الحقيقة وبين الاختلاق في هذا الكتاب تنتمي في لأساس إلى جدي وجدتي .حين يأتي المهاجرون إلى بلد ما غريب . فإنهم خلال القص والحكاية يبحثون لهم عن هوية جديدة .لايبقى لديهم الكثير باستثناء الذكريات. لكنْ هذه الذكريات أيضا ليس موثوقا بها . إنها تتغير. يصير الماضي إسطورة.
فوكوس: جزيرة (غيما) .التي تحكون عنها . لا توجد في الحقيقة . إلى أي مكان تنتمي عائلتك؟
سكارميتا: تنتمي إلى جزيرة أمام شاطئ دالماتيس. كرواتيا الحالية. أية جزيرة تماما . أترك هذا السؤال مفتوحا.
فوكوس: في روايتكم يهرب سكان الجزيرة إلى التشيلي. لأنهم دافعوا عن أنفسهم في ليلة قتل ضد طغيان النمسا و هنغاريا وكان يتهددهم الثأر. هل ُوجدت حقا هذه المقاومة؟
سكارميتا: كلا. هذه القصة مستوحاةُُّّ من حكاية عائلة من دالماتين. حول ما فعلوه مع الجنود الألمان في الحرب العالمية الثانية . تجري حوادث روايتي في الحقيقة في بداية القرن العشرين .لكني أعطي الفرصة لتتدخل أحداث جرت فيما بعد.. إنها ليست رواية تاريخية صحيحة . دالماتين كانت. تنتمي في ذلك الوقت إلى النمسا. هنغاريا أراد الحكم القيصريُ أن يجند سكان الجزيرة الشباب. لكن هؤلاء كانوا يمتلكون إحساسا عارما بالحرية . لهذا السبب هاجر جزءُُ من عائلتي.
فوكوس: كنتم أنتم شخصيا مهاجرين أيضا . تركتم في عام1973 التشيلي بعد إنقلاب بينوشيت وأتيتم إلى برلين عام1975 . هل كان هذا الكتاب ممكنا لولا تجربة المنفى هذه؟
سكارميتا: لا أعتقد .كان يجب علي شخصيا أن أختبر . ما الذي يعنيه الذهاب إلى الغربة . لأستطيع الكتابة بخصوص ذلك . ليس لدى المرء نقود. مستقبلُُ

حالكُُ. يبقى القص فقط ملكا للمرء. وهبتُ خبراتي الشخصية في المنفى.  للناس

الذين يتحدث عنهم كتابي.

فوكوس: يبدأ كتابكم صافيا . لكنْ يأتي بعدئذ المحتلون إلى الجزيرة

. يقتلون ويغتصبون. لماذا يصير كل شيء هكذا حالكا ؟

سكارميتا:حين كتبت الكتاب. كانت الحرب تندلع تماما حيث تجرى أحداث الكتاب.

حرب البلقان المتوحشة اللامفهومة. أردتُ أن أقص حكاية رومانسية .

لكن وخلال الأخبار التي كانت تأتي يوميا .وزياراتي الشخصية إلى المنطقة .

أصبحت القصة قصة قاسية متوحشة.

فوكوس: لكن القصة أيضا غريبةٌ جدا ومضحكة. أبطالكم  هم نوعا

ما طيورُُ متأرجحة . قائدهم كاد أن يتأخر عن الثورة .لأنه كان مأخوذا بشدة

من عرض أحد الأفلام .

سكارميتا: شخصياتي هي ضد أبطال الروايات عادة تتحدث عن شخصيات براقة.

 تفتتح المدن أو النساء الجميلات. أما أنا فيهمني أكثر الأناسُ الصغار .

الذين ليسوا أبطالا . لكنهم يتحملون التاريخ.

فوكوس:هل تتصورون  رواية بدون سخرية ونكتة ؟

سكارميتا: بطريق السخرية والنكتة يستطيع الكاتب إن  يبني ببساطة علاقة

 صداقة مع القارئ  لينقل بعدها أشياء أهم . لكنني لا أبحث خلال الكتابة

عما هو كوميدي . إنه ينبع من تفكير وتصرف شخصياتي. بشكل مطلق . أهتم أثناء

الكتابة إهتماما قليلا بالتخطيط. أكتب في البداية عفويا كل ما يأتي . دون

أنْ أفكر. بعد ما يقارب ال150 صفحة تتوضح معالم قصة ما . عندئذ أبدأ من جديد

. أنظم المادة وأكتب القصة الحقة .

فوكوس: منذ أبريل أنتم سفير تشيلي في ألمانيا . هل تستطيعون هنا أن تتابعوا الكتابة أيضا؟

سكارميتا: لقد وفرتُ لي احتياطيا. هناك روايتان أخريتان

جاهزتان.  ستصدران العام المقبل والذي بعده

فوكوس: ما الذي أتى بكم إلي السلك الدبلوماسي؟

سكارميتا: لقد قمت بدعم رئيسنا الجديد ريكاردو لاغوس . وهو اشتراكي ديمقراطي.

أثناء الحملة الإنتخابية. وحين قدم لي هذا العرض بالذهاب إلى برلين .

كنت قلما أقدر أن أرفضه. إنها إشارةُُ حسنةُُ من الرئيس إلى المثقفين

 والفنانين. حيث تقريبا جميعهم يقفون إلى جانبه. انه في الحقيقة دورُُ غير

 مألوف بالنسبة لي . لكنه بالطبع مهمُُ ومثيرُُ. يجب على المرء أن لا يأكل

 فقط المعكرونة التي تطبخُها أمه!

فوكوس: كيف تبدلت تشيلي بعد عهد بينوشيت ؟

سكارميتا: نعيش حاليا في الحقيقة في ظل الديمقراطية .لكن تحت تشريع

غير ديمقراطي. على سبيل المثال لا يزال الجيش يمتلك سلطة كبيرة 0 وبينوشيت

بالكاد لا يزال يلعبُ دورا . وأتباعه يجرون وراء أشياء أخرى الآن . إنهم يريدون

ربحا . والدكتاتورية لم تعد تهمهم.

فوكوس: هل يجب على بيوشيت أن يُحاكم قضائيا؟

سكارميتا: على الأقل رُفعت حصانتُه . إن هذا لنجاحُُ باهرُُ. لكن

الى أن يقف أمام المحكمة ويُجرى الحكم عليه . فإن هذا طريقُُ طويلُُ.

فوكوس:في عام 1989 رجعتم عائدين إلى تشيلي .أي انطباع لديكم الآن عن ألمانيا

(الموحدة) ؟

سكارميتا:إنها لم تكبر فقط جغرافيا . بل أصبحت منفتحة أكثر وأكثر

تسامحا. ينتشر جوُُ عالميُُ جديد في هذه البلاد . وهذا ما يعجبني.

 

أنطونيو سكارميتا: يعتبر من أهم كتاب أمريكا الجنوبية المعاصرين .

ولد في عام1940 في انتوفاغاستا/تشيلي.عام 1973.

 بعد إنقلآب بينوشيت .غادر تشيلي .عاش حتى 1989 في برلين.

نال العديد من الجوائز عن رواياته وأفلامه.

 روايته (بصبر مشتعل) حولها ميشاييل رادفورد إلى فيلم.

إنه سفير بلاده في برلين.

الحوار مترجم من مجلة (فوكوس) الألمانية





Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.