AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
ﺭﻴﺭﺤﺘﻠﺍ ﺔﺌﻴﻫ
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢٧ / ١ / ٢٠٠١


Nivīs 1
Nivîs - hejmara nû

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
مجلة شهرية انترنيتية بالكردية و العربية           العدد ١
٢١ / ١١ / ٢٠٠٠ - ٢٢ / ١٢ / ٢٠٠٠



أحيانا يتجلى الخوفُ بقوة

حوار مع روما ليغوكا

ﻒﻴﻔﻋ .ﻉ :ﺔﻴﻨﺎﻤﻠ ﻷﺍ ﻦﻋ


فوكوس: السيدة ليغوكا، كان عمركم سنتين ، حين جمع الألمانُ اليهود في كراكاو في الغيتو . ينتمي صراخُ الناس الملاحقين . الذين تم رميهم بالرصاص أمام أعينكم ، إلى خبراتكم و معايشاتكم الأُولى .إنه لخوفُُ دائمًً. لزمن طويل حاولتم ، أنْ تضمروا وتخبئوا كل هذا . لكنْ لماذا كتبتم الآن بالرغم من ذلك ذكرياتكم ؟

ليغوكا: بطريقة ما كان هذا الكتاب دائما ماثلا في الهواء . الكثيُر من المعارف كانوا يقولون : يجبُ أنْ تكتبي كل هذا . لكني لم أكن أكن أتجرأُ . كنتُ أعرفُ ، كم سيكون التذكر مؤلما . لكن أتى عندها فيلم) قائمة شيندلر( للمخرج ستيفن سبيلبيرغ. وكان هذا هو المحرض والمسببُ الأساسي.

فوكوس: بماذا أحسستم ، حين تفرجتم على فيلم سبيلبيرغ ، الذي تظهر فيه فتاةُُ صغيرةُُ بمعطف أحمر ، معطف أحمر، تماما  كالذي إرتديتموه حينما كنتم طفلة في الغيتو ؟

ليغوكا: كانتْ دهشتي بلا حدود. فكرتُ ، هذه أنا ! كيف يجبُ على الطفلة أن تخبئ نفسها تحت السرير . هذه هي خبراتي ومعايشتي . لكن لم أكن قد قصصتُ حكايتي لسبيلبيرغ.

فوكوس:كيف دخلتْ قصتكم في الفيلم؟

ليغوكا : يعتمُد فيلم سبيلبيرغ على كتاب من قبل توماس كينلي ، وهو بدوره يعتمد على مرويات وحكايات. فمن الممكن إذن . أن أحدا ما قد روى له شيئا عني . ربما لم أكن أيضا الفتاة الوحيدة التي بمعطف أحمر . بالنسبة لسبيلبيرغ كان هذا الشخص رمزا لكل أطفال الغيتو . قبل الحرب كان يعيش في كراكاو 60000 يهودي ، الآن عددُهم فقط 100 . والأطفالُ الذين في عمري مات تقريبا جميعُهم . كان من البساطة قتلُ هؤلاء الصغار . حتى أن الأطفال صُفوا خلف بعضهم وتم رميهم برصاصة واحدة ، لتوفير الذخيرة .

فوكوس: في الفيلم تُقتل الفتاة في الخاتمة ، لكن بالنسبة لكم فقد أنقذ المعطف الأحمر حياتكم .

ليغوكا : نعم ، لقد تم تهريبي مع أمي إلي خارج الغيتو . بعدئذ بحثنا عن مخبأ لنا . وفي وقت ما وبعد أن أُصبنا باليأس دققنا باب إحدى العائلات التي لا نعرفها . والسيدة ، مانويلا كيرنيك، ضمتنا إليها ، لأنها وجدتني حلوة. وسمتني بفريز الغابة .

فوكوس: هل كنتم تدركون في الحقيقة كطفلة ، أنكم كنتم مهددين؟

ليغوكا: كنت أدرك باستمرار ، أننا كنا في خطر . كنت أحس دائما . أني خطأُُ . كنت أفكر ، من العبث العيشُ، لسوف يقتلوننا على أي حال . جملتي الأولى التي قلتها لأمي كانت ( أريد أن أموت معك ). لم يكن بالنسبة الي شيئا غريبا ، أن أرى الجثث ملقاة على الشارع ؟ كان هذا شيئا اعتياديا . ما كان بمستطاع أحد ما أنْ يشرح لي ، أن ما فعلوه بنا، شيءُُ شريرُُ، لأني لم أكن أعرف ما سوى هذا . هذا هو الفرقُ بيني وبين الناجين من الهولوكوست الذي هم أكبر مني سنا .

فوكوس: كم من الصعوبة لاقيتموها أثناء الكتابة ، وأنتم تسترجعون هذه الذكريات ؟

ليغوكا : صعبُُ لحد الجنون ، قلما استطعتُ النوم ، كنتُ في حالة سيئة للغاية . كل ما كتبتُه ، هو فقط جزءُُ مما كنتُ أستطيعُ كتابته . كلُ صور الموت ، الدم ، تردد الصراخ ،التحطم ، الارتجاف ، الارتعاد. الشعور بعدم إمكانية التحرك ، حيث يمكن أن يُلاحظ ذلك ، ومن ثم يُرمى المرء بالرصاص أو يُنتزع من الأم. والأكثر سوءا كان الخوف من اللحظة التالية ، مما يمكن أن يحدث فيها.إن هذا أفظع وأكثر رهبة من الضربات والطلقات التي تكون حاضرة .

فوكوس: من أكثر المقاطع صعوبة على التحمُل ، المقطع الذي تقصون فيه ، كيف يتم أخذ جدتكم وأنتم تجلسون تحت الطاولة، ويتحتم عليكم أن تسمعوا كل شيء

ليغوكا: آمل ، ألا يكون ما أقصه هكذا مرعبا ، بحيث يمتنع الناس عن متابعة القراءة . لقد حاولت أن أحكي أشياء جميلة وخفيفة أيضا . لكن في بعض المواضع ، أثناء القراءة ، أبكي أنا بنفسي .

فوكوس: أين على سبيل المثال؟

ليغوكا : حين يموتُ أبي ونتلقى نحن أغراضه في علبة . كل ما بقي منه، أدوات الحلاقة ، ساعته ، ومحفظة قلم حبره . يسيطر علي خوفُُ عظيم . كم يمكنُ أن يكون قليلا ما 10;تبقى من إنسان ما . فقط علبةُُ صغيرةُُ .

فوكوس : نجا أبوكم من ( آوشفيتز) ، التقى عائلته ثانية ومن ثمة في عام 1946 القي عليه القبض من قبل النظام الشيوعي الجديد في بولونيا وقُتل في إحدى المعسكرات . كيف تلقت والدكم كل ذلك؟

ليغوكا: كان لدى أمي موقفُُ ، تميزت به الكثير من النساء في ذلك الجيل : على الرغم من كل ما يحدث ، لا يشتكي المرء ، بل يمضي قُدما . كان لديها طفلُُ ، كان لديها مسؤوليةُُ . وبالطبع كانت تريد التخلص من بولونيا الشيوعية . وفي نهاية الخمسينيات استطاعت أخيرا الرحيل إلى فيينا . هناك ماتت في سنة 1979.

فوكوس: تركتم بولونيا مع زوجكم المخرج بيستسيكي عام 1965 ؟ عند ذاك عملتم كمصممة أزياء ورسامة ؟ لماذا بالتحديد اخترتم ألمانيا للإقامة فيها ؟

ليغوكا : لأننا هنا حصلنا على فرصة ، أن نبني لنا وجودا فنيا . كان لألمانيا دائما علاقةُُ طيبة مع الفنانين. فوق ذلك: حين لن يوجد بعدُ يهودُُ في ألمانيا ، فسيكون هتلر قد ربح بالطبع . إنني أغضبُ دائما من سؤال :لماذا تعيش بالتحديد في ألمانيا ، انه بالطبع ليس عالمك ؟ ما هو عالمُ المهاجر؟

فوكوس: إلى أي درجة لا تزال تفعل فعلها ذكرياتُ طفولتكم لديكم ؟

ليغوكا: أحيانا ، في بعض المواقف والمناسبات التي تذكرني بذلك الوقت ، فجأة يتجلى الخوف . حينما يُزعق على طفل أو حين يكون الناسُ ضاجين وحادين . لقد عانيتُ طويلا من الحزن والكآبة . لكني نجحت في التخلص من الصدمة والجرح . يستطيع المرء أن يتجاوز مخاوفه -يتناول كتابي هذا الموضوع أيضا .

روما ليغوكا
مؤلفة كتاب ( الفتاة في المعطف الأحمر)----(ذكريات)
مولودةُُ عام1938 في كراكاو ، يهوديةُُ نجت من الهولوكوست
بعد الحرب: انتمتْ إلى المشهد الفني لكراكاو
عام1965 رحلت عن بولونيا .
تعيش كرسامة ناجحة في ميونخ.

الترجمة عن مجلة ( فوكوس - www.FOCUS.de)
عبد الرحمن عفيف





Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.