AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص أدبية
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
هيأة التحرير
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢٣ / ١ / ٢٠٠١


Nivīs 3

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
مجلة شهرية انترنيتية بالكردية و العربية           العدد ٣
٢٣ / ١ / ٢٠٠١ - ٢١ / ٢ / ٢٠٠١



رد على مقال
" الأول الذي يأتي في آخر الكلام"

نفيس العدد ٢

محمد عبدالوهاب الحسيني

هذا تعقيبُُ على مقال عماد الحسن حول مجموعة الشاعر محمد عفيف الحسيني" الرجال" ، ليس الا دفاعاً عن النقد الموضوعي واصول الكتابة النقدية الأدبية، وليس دفاعاً عن مجموعة " الرجال" لأن الشاعر محمد عفيف الحسيني بغنى-حقا- عن متاريس الدفاع، ذلك أن تاريخه الأدبي ونشاطاته الثقافية تشهدُ لهُ ، ولذلك ربما يحقدُ عليه عماد الحسن ويجد فيها هزائمه الشخصية والنفسية والاجتماعية والكتابية.
بعد قراءتي للمقالة شعرتُ أن ما كتبه الحسن ليس فقط نقداً لا موضوعيا ، وانما هو نقدُُ يقدم على الحقد الدفين ومحاولات يائسة في التجريح، دون أن يدرك أن نظرية النقد تقومُ على التحليل الموضوعي وفرز الإيجابي من السلبي في النص  الأدبي ودونما أي تحامل وضغائن مسبقة على كاتب هذا النص . فالتعاملُ هو أولا وأخيرا مع النص دون سواهُ .. فهل يستوعبُ عماد الحسن هذه المبادىْ الأوليّةَ؟؟
في الواقع انني اعتذرُ من نفسي كوني اضطررتُ للرد على هذا الناقد المبجل والحصيف باسم النقد ! ولكن ماذا تراني أفعلُ وأنا الذي أبدأُ ألاحقُ الحقيقة ,اعري الدعاةَ في مجال النقد ونظريةُ النقد بريئةُُ من مثل هذه الشعوذات الكلامية التي كتبها . ولا أريدُ أن استشهد بمقولات ثرة في اصول النقد الموضوعي لهذا الكاتب أو ذاك مهما كان مشهوراً ، مثل الإستشهادات التزينية في مقال عماد الحسن التي لم تأتِ مطلقاً في سياقها ، مع العلم أن كراس جمع مقالات هذا الكاتب أو ذاك المعروف أو المشهور ، بات أمراً معلوماً ومسألةً معروفةً لمن يعملُ في مجال الصحافة حيثُ يزركشُ الدعاةُ مقالاتهم بهذه المقولات دون أن تدعو الحاجةُ الى مثل هذا الفعل الا الدونية التي تريدُ أن تدّعي المثاقفةَ!
لقد كان الأجدى بعماد الحسن أن يفهم معنى البيت الشعري للمعري الذي أوردهُ في مقاله الظلامي ، قبل أن يستشهد به ,ان يعي أن لكلِّ شاعر زمانه ومكانه وبيئته والمتأثرات التي يتأثرُ بها ، ثم عليه أن يفهم النظرية الجدلية تماما .
ان الكتابة النقدية حين تكسرُ قيودها الموضوعية تسترسلُ في الذم والهجاء والتشهير ولا تفهمُ جماليات النص ومكامن القوة والضعف فيه ، فإن أي انسان مهما كان مستواهُ العلمي والتعليمي يمكنهُ ممارسة هذه البهلوانيات.
يا صاحبي النقدُ الموضوعي الذي يحترمُ نفسهُ والنص الذي يتناولهُ يقومُ اولا على التذوق الأولي ، ثم التحليل الرقيق لمسوغات هذا التذوق . هذه - يا عماد الحسن- أبجدية النقد. ان المطب الكبير واالفخ الذي وقعَ فيه كاتبُ المقال هو أنه استشهد بأمثلة من مجموعة الشاعر الحسيني تؤكدُ أن كاتب المقال يفتقرُ الى كلِّ ما هو شعريُُّ وشاعريُُّ وجميلُُ في أيٍّ نصِّ أدبيٍّ.
كما أن استشهاد عماد الحسن في مقاله بأغاني الطقاطيق "توت توت" و" أول همسة" لفريد الأطرش و ... و... الخ ، تعبرُ بجلاءٍ أن نقدهُ مجانيُُّ ومن صنف الطقاطيق . أسألهُ بحياد متى كان النقد الأدبي " توت توت .. هات .. هات .. أول همسة .. والحبل على الجرار "؟؟
كما نريدُ أن نوضح توضيحا جغرافيا للناقد المثقف !!! ان مدينة الشاعر الحسيني في السويد وهي " غوتنبورغ" المغمورة بالثلوج ، اذا هطلتْ عليه الأمطار فإن هذا يعني أن الأيام الدافئة قد هلت في قصيدة الشعر لدى الحسيني.
لذلك فإن التحدث بالمطلق والعموميات هو حديث(..........) حسب ارسطو - وعليه فإذا كان أول قلب لجميل حتمل فليس بالضرورة أن يكون آخر قلب هو قلب الشاعر الحسيني . ويا لروعة المرحوم الكاتب المبدع جميل حتمل ان يكن ناقدنا يعي ذلك أيضاً!
ان الشعر كما هو معروفُُ حالةُُ ذاتيةُُ بحتةُُ وصرخةُُ ، وبالتالي ما يهمُّ الشاعر الحسيني أن يتحدثَ عن صديق طفولته واغترابه وغربته الآن تماما) يونس الحكيم( - ابن بلدته الصغيرة عامودة - وحتما لا يهمُّهُ في مثل هذه الأحوال أن يتحدثَ عن توفيق الحكيم ولا حتى عن آثار الحكيم ولا أي حكيم آخر ، إلا في سياق تدعو اليه الضرورة الكتابية.
ثم ان البيئة والمعايشة هما وقودُ الكتابة الأدبيّة، والحسيني المقيم في السويد ، لابدَّ لهُ أن يتأثّر بحياته التي تكتظُّ بكلٍّ ما هو جديدُُ عليه بدءاً من المترو .....- ليكون الجديدُ أبدا دهشةً- للشاعر الذي هو طفلُُ كبيرُُ - والدهشةُ أبداً قصيدةُُ ترقصُ بوقع ثقيلٍ على القلوب الافعوانية السوداء القاتمة قتامة الزمن الذي تركهُ الشاعرُ الحسينيُّ خلفهُ ورحل ليعيشَ في صقيع اسكندنافيا.
يكفي الشاعر محمد عفيف الحسيني فخراً ان يكون رئيساً لتحرير مجلة ثقافية يحررها كبار أساتذة الشاعر الحسيني وعماد الحسن في آنٍ معاً، مثل الراوائي المبدع سليم بركات ، علماً أن المجلة أصدرها الحسيني بجهودٍ فرديّةٍ مضنية في بلاد الغربة ، وقد أشادت بها أكثرُ من صحيفة عربية وبهذا الجهد الأدبي والثقافي الذي أنجزهُ الحسيني في صقيعِ اسكندنافيا وهو ينتشلُ اللقمةَ من أفواهِ أطفاله ليحققَ هذا الحلم الذي تحقق رغم قلب عماد الحسن الداكن.
اذا كان ناقدنا يعتقدُ أنه سافر الى الصقيع مثل الحسيني سوف يصبحُ عبقريّاً ، فاني هنا أنصحهُ ثانية وتنصحهُ كتابتهُ أيضا أن الموهبة يحملها المبدعُ منذ نعومة أظفاره وفي كل زمان ومكان.لذلك ارحل ايها الناقد - حيثما شئتَ - الى الصقيع ، الثلج ، الشمس . ولكن لايفيدك شنُّ الأحقاد على أحد .. واذا اردتَ أن تكتبَ نقداً فما عليك الا بالموضوعية والقراءة اولا قبلب الكتابة.
كتابتي ليست دفاعاً عن الحسيني بقدر ما هي دفاعُُ عن النقد وأصوله الموضوعية، واذا أراد الحسن أن يفهم أن هذا التعقيب له أبعادُُ أخرى ، فاني - على طريقته- النقدية بالطبع أنصحُهُ بالاستماع الى أغنية محمد عبدالوهاب " من غير ليه " . طالما أصبح النقدُ لا يكسوه لحممُُ ولا عظم






Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.