AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
هيأة التحرير
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢١ / ٣ / ٢٠٠١


Nivīs 5

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
مجلة شهرية انترنيتية بالكردية و العربية           العدد ٥
٢١ / ٣ / ٢٠٠١ - ٢١ / ٤ / ٢٠٠١



:عماد الحسن في حوار حول تجربته الشعرية والنقدية

في جمجمتي أورام ويتهمونني بالغموض حين أكتب عن الألم

أجرى الحوار : اسماعيل كوسا

عماد الحسن له مذاقه الخاص في كتابة " قصيدة النثر" هذا الشاعر الحزين الى أبعد حدود الألم ، رغم ألمه وجحيمه الطاغي يتعامل مع قصيدته بادراك وبحس مرهف وبلغة معقدة حينا وبسهولة في أحايين أخرى . من هذا المنطلق بامكاننا القول بانه يجرب وهذا من حق أي شاعر لكنه في النهاية يقدم لنا قصيدة زرقاء صافية مثل السماء.
pencere وبعيدا عن الحذلقات بامكاننا أن نضعهُ في " اطار ترسيخ قصيدة النثر في الجزيرة" كما بعض مجايليه" عبد القادر موسى وحسين عبدالله ولقمان محمود وعبدالرحمن عفيف ...... الخ الخ " لكن محاولاته في الكشف عن لذة الشعر أهم بكثير من كتابته للقصيدة بحد ذاتها وهو دائما يهمشُ السياسي لخدمة الثقافي ويردد دائما مقولة أدونيس " الثورة فعل برؤيا والشعر رؤيا بفعل " يلون قصيدته بألوان قوس قزح لذلك فهي مهيأةُُ لتقبل مثل هذه الحساسية التي تتميز " بالفرادة " في الكتابة الشعرية الجديدة . ومن هنا تكمن بؤرة التوتر عند عماد الحسن ، فكلماته تحمل في طياتها ألما " بحجم هذا الوطن وشموخ جباله وأحزان سهوله . كلماته من الواقع ، لكنه يحولها بذكاء الى جسد رائع وجميل شفاف وعذب مؤلم وجارح على الورق ، يبتعدُ عن التكرارية التي تقتل جمالية الشعر وتموت الكلمات في براريه .
هذا الشاعر الهلامي - سواء اتفقنا معه أم اختلفنا ، يشكل صوتا شعريا له حضوره في المشهد الشعري في الجزيرة . صوت نشيط وحركي ، يؤنسن الأشياء ويكتبُ بجرأة لا متناهية عن أشياء لا متناهية أيضا ، هو شاعرُُ بامتياز ، ومن دون مواربة ، يدخلك الى أحاسيسه بفانتازيا مميزة ومتقصدة منه ، وبلغة خاصة ، له مجموعتان شعريتان " الذي تاخر" و " لا كما ينبغي" بالاضافة الى ذلك ، فهو يعملُ في الكتابة النقدية عن شعراء الجزيرة .... له كتاباتُُ منشورةُُ في الصحف والمجلات العربية ، حول تجربته الشعرية الابداعية والنقدية هذا الحوار :

- من هو الشاعر عماد الحسن

- سؤال يصهر الصنوج ويخرم لبائن الغبطة ليجعلها غصة تموء بين دياجير الحنكة في حكمة الرب وشمائل السطوة الغابرة حيث الغبش يغفو على أرومة اللاءات القرمزية في ملكوت المصاطب والاحن ليتنزه أليما في عراء الدرايا المسيجة بالسواجير والدمن -عماد الحسن - طائر يحترق يحمل موته الخليع في حياته الآسنة وهو بهذا لايرقص مع الآخرين في حلبة واحدة على مشجب يعلق عليه المدهشون عجزهم وخمولهم الهش، عن كل ما هو غير مألوف عن شواهين الدبق وكيمياء التكهرب الموجبة ـــ حياتي المملوءة بالديناصورات والقطط الشرهة المدججة بأشباح الطراطير ونساء المواخير وأنا أمام هذا الدم المندلق كصلصال اشتعل في الهبوب واتهم بالغموض أو بالشذوذ عن الطريق الصحيحة في كتابة الألم . ما ذنبي أنا لأتهم بالكسوف والتكثيف والاستغراب من قبل الخفافيش التي تختفي في الظلام وتتحدث عن الغموض المزعوم . ان ما في جمجمتي من أخطار واورام برونزية و لا أقول ذهبية ترفض اللجوء الثقافي الى حدائق الغبار ، اظن لا داعي لاخدع هذا القلب المغبون أصلا وأصولا على مدار رؤيتي الهندسية بين غابات الشعر وشعابها المتعرجة والمتموجة تلك التس تشبه بتجعداتها شجرة الأجداد والشفرات المسافرة بين أقدام الرئال في صباحات الفستق ونحنحات الرنين القزحية......ــــ؟؟؟؟؟؟

- ماذا تعني المرأة في الرؤية الشعرية لديك

- قلبي يعضني الان والمرأة تبهر الأقزام أيت تلك القامة الزرقاء في شوارع قامشلي 1987 المرأة يا ألمي الجميل هي القصيدة في الرؤية الشعرية لدي ومتى أخرجتُ المرأة من حياتي خرجت القصيدة وماتت بعيدة وحين أمارس الكرز في الكثير من الأزاهير تنعكسُ الرؤية سطحيا والموضوع يتناقضُ .. النظرية المثالية للمرأة تهتز وتخربش وأنا بذلك لا أجيدها مزهرية من نيازك في غرفتي الاستوائية . لأن الحب الحقيقي مات منذ ان ودعني الربيعُ منذ سنوات .. الربيع الهارب في عيون الزا تريوله مثل مجنونها كنت أفتح عراء الملاك في الليالي الموبقة والغابات التي كانت تسكنني بزئيرها وحفيفها الوطيس في الهلام المختلس هذه الأنثى التي تأتي ولا تاتي ، أجدني ثملا بين شتلات وبراثن أعضائها الفضية الطول أرتدي وميض الاباحية بين شروخها وحرائقها التي تجتر الشعر والمجون المندثر ، المرأة يا صديقي - اسماعيل- لا تستحق القصيدة ورغم ذلك الشاعر يمنحها القصيدة وهذا ليس تناقضا أو على الرجح ليس غموضا يتسلق حياء الانثوة الأعوج واوراقها المزمنة بين التوبيخ المجروش في هبوب الصعاليك وبجكتورات غمزها الخليع ، حين تهتف بالحريق المتصاعد في عروقها النتنة ــ؟؟

-لماذا اخترت كتابة الشعر من دون أي جنس أدبي آخر كالقصة مثلا على سبيل الترجيح والتخمين ...؟

- لم أختر كتابة الشعر لا على سبيل الترجيح ولا على سبيل الموت ! واذا كان لا بد من الاختيار ... فإن الشعر هو الذي اختارني ــ كان ينمو معي ، كأي عضو من أعضائي الهندسية مذ أن كنتُ جنينا قلقا في رحم أنثى الهلام وسيظل ملازما لي حتى ما بعد الموت. ولأنني أعرف أني لست قاصا ولا أتمنى أن أكون ذلك بالتاكيد كي لا أتقلب كثيرا وأنوح بعيدا ، فمن حسن حظي أنني شاعرُُ لأن الشاعر حسب رؤيته الشعرية ومنظاره الخاص أمام تقنية النص التي تعتمد على المعاناة والقراءة والمعاينة والحكمة التي تتطلب المقدرة ، كما هي الحال في أعمال بودلير فهو قادرُُ على تحليل أصغر نقطة وأعقدها في الحياة . أنا سعيدُُ لأنني شاعرُُ هذا ما قاله ماياكوفسكي ذات يوم ,انا أحترم هذا الشاعر العبقري فعند زيارة شاعر يتغيرُ لون العالم ثليلا أو كثيرا على حسب تعبير أنسي الحاج وأظن أن الشاعرية مع كل الناس أما الشعر فهو شيءُُ آخر ، تحياتي الى ممدوح عدوان ....ـــوأقول لك ,انت تعي ما أقول : ما أكثر الشعراء وما أقل الشعر فالشعر يحملني الى غابات كثيفة غامضة تدغدغني الانثى بغليونها المدهش حين ادللها وأدلكها أمسحُ شعرها الغزير وهي رئمة تحبو في غاباتي تلك أسافرُ بينها وفيها أعوم كطفل غريب دموعي من عسل مصفى بالعقيق ثم أتكسر كوعل عديم الموج في غابة الآنسة .>

- ربيع 1987 القامشلي بريفا عبيد الله والى ما شابه ذلك من الأسماء والأرقام والمزامير استخدمتها في مجموعتيك " الذي تأخر" و" كما لا ينبغي " ماذا تريدُ أن تقول من خلال ذلك كله ؟؟؟

- أنا الجمل اللجوج والألم المهزوز والمغبون في حنكة وحكمة تلك المزامير والصنوج والأورام ...ـ ربيع 1987 ربيع البيانات التي تأخرت في الذي تأخر ولم تصل في هبوب رئمة السكر والحلو
الربيع الذي مارس فيه حمكو قطيعا من النساء على بيادر خربتها ، وهو باختصار الربيعُ الذي ولتُ ومت فيه في لحظة كافرة ؟؟ القامشلي منذ متى وأنت تهذي ألا تتذكر الحديقة أم غيرتك فسيفساء البرونز ، القامشلي تلك التي كانت تستقبل عشاقها على نهر جغجغ والبدلة الزرقاء كانت تمر في الممرات تلك بكل دهاليزها وعويلها ، قامشلي التي عذبتني بتجاربها ومشانقها وتفاحاتها الهندسية بقلبها الأبيض الطويل بسكنتها الفولاذية بعد هبوب الغياب لن أسمح لها أن تضجرني كتلك الوردة الزرقاء التي انحلت في الابهار . بريفا حين أنجبتني عامودا بين مخاض 1969 كنت أجيد شبق التسلق بين شجرة التوت في حوش بنت الجيران ، وقتها خطفتني مذأبة بريفا اللاهثة في انهيارها المشؤوم ، لم ألتق ببوغى بريفا ودينوكا بريفا تركتها لسليم بركات ودراجته الهوائية . عند بزوغ أي ثعلب ينفلتُ كسنجاب في محطات الجسد ؟؟ ليلى .... كلنا نعانيها وحين نهرب منها تنتهي فينا أليست هي نحن قبل وبعد كل نزيف أو فنجان عامر بقهوة مشلولة وأصدقاء لا يشبهون الكرز ؟؟ عبيد الله .... شجرة بريفا الوحيدة في قرفصائه المقدس ونظراته التي تخدشُ الأكمام ، حيثُ لا شوارع في بريفا تؤدي الى الشبق.

- في أثناء قراءتنا لأعمالك نلاحظ الغموض البحت وكأننا نحتاجُ الى قراءات عديدة لنصوصك ،،، هل تتقصدُ الغموض أم هو أسلوبك وخصوصيتك في الكتابة ؟؟

- ان سبب القراءة المتزايدة لأعمالي يرجعُ الى أنني لا أريدُ أن أتنفس برئة العصر الحجري أو الغربالي وعلى الرجح لي أسلوبي الخاص في الكتابة ، تراني أنوع وأجرب وألجأ الى الترميز والتكثيف ثم أنبسط الى الشفافية والتلوين والتدقيق والتعابير غير المباشرة ربما ، وهذا لا يعني لجوئي الى الاستغراق والغموض وعدم ايضاح ما أريد أن أقوله وما لا أريد.
فالموهبة والخلفية الثقافية والدراسة والتجربة الابداعية المتبلورة متصلةُُ في همومي وطموحاتي والكتابة تجربةُُ دائما ، لأن الكتابة تُعتبرُ عندي حالة حياة واحتراق وليست لحظة هاربة من كف القدر ، وأنت تعلم أننا جيلُُ ولد بين أحضان الحداثة ، ولذلك تجدنا محاربين من قبل الأغلبية الساحقة التي ما زالت تتنفس برئة العصر ما قبل الحجري.
ولأنني أمتلك ثقافة ورؤية تخصني تحديدا وتميزني ، فأنا أتهم بهذا الغموض الذي هو هاجس كالدوغما التي توجه الي دائما ويأتي السؤال سافرا: يال أخي قرأت ديوانك ذاك ولكنني لم أفهم شيئا .. يا للهلام ماذا أقولُ لاولئك الذين لا يفقهون من الشعر والأنثى شيئا ، أهذا ذنبي ، ليس هناك غموضُُ يا صديقي ، هناك ابداعُُ لا غير ، اذا كان هناك ثمة غموضُُ مرهونُُ في القارىء ، على قارئي والذي أخصه بالقارىء المثقف والنخبوي أيضا ، أن يتسلق هذا الغموض ، حرام يا رجل ؟؟؟ أن أتعامل مع التقنية في النص ، وتقنية النص تاتي عبر المعاناة والقراءات الطويلة والمعاينة الصعبة.
كما أن الحكمة في ذلك تطلب المقدرة للإرتماء في حضن الثرثرات ، لانني أعتبرُ التقنية بمثابة الهندسة المعمارية في بناء القصيدة ، وعلى الأرجح في بناء النص الرؤيوي لدي ، والتركيبُ الملائم لتلك المقدرة في أغلبية النصوص عندي يعتمدُ على ترك الشيء الكثير والاعتماد على الشيء القليل ، وهذا هو الابداع شكلا ومضمونا . كما أن نصي يبتعدُ كلما حاولت أن تقترب منه لأنني أفتشُ عن الاستمرارية والتطور .
ان سنزات الخبرة والتجارب علمتني أشياء كثيرة وحبل الرؤية الشعرية لدي يختلف كثيرا عن من هم بدأوا معي أقصد من هم كانوا من جيلي ، جيل الثمانينات في عامودا أو حتى السبعينات والابداع لا يعترف بمسألة الأجيال الأجوف . وأجزم أن من منا اذا مر عليه الزمن بتجاربه وانكساراته وتناقضاته ولا تغيره تلك الأشياء التي ذكرتُ أعتبرُ شأنه في ذلك شأن الجماد الهش له أن ينتحر ويحترق بعيدا عن الكرز ، لامكان له بيننل لا نحتاج اليه لكي يدعي أنه سيشتعل قريبا أو بعيدا البتة .
ثم هل تريدني أن أتوقف أليما وأخلي عني هذا الرأس الفراغ ، اذا اقتضى نزفك ذلك فسأخلعُ دمي أيضا . أقول لو أنني أستطيعُ أن أتلمس روحي القلقة هذه لحاولتُ أيضا أن أتقصد الغموض في ما أكتبُ . انني أرتاحُ مع هذا النوع من الكتابة ، أحتاجُ الى النص الألم . أدخن معه أتقلب معه أموت معه ولا أريد أن يعرفني القارىء بلقاء عابر ، لماذا لا أكون هاجسه مثلا ، مثل هذه الانتقادات كانت توجه الى الرواد من أمثال - بودلير-مالارميه- رامبو وغيرهم ، وكانتوا المغضوب عليهم آنذاك ، أما الآن فيعتبر رامبو أعظم شاعر تحتفلُ به الأوساط الأدبية ـــ لماذا ــ؟؟ لأنه الشاعر الذي أبدع المعاناة مع الكثيرين من أنداده وأترابه ، هذه المرة أقولُ يا للخراب .....؟؟؟؟
ولأنني لا أريدُ من القارىء الجيد شيئا سوى أن يحترق معي قليلا، يشتعل قليلا ، يموت قليلا واذا أراد أن يحيا فلا شأن لي به.

- لحظة كتابة الشعر ... كيف تتعامل مع هذه اللحظة...؟

- سؤالُُ في منتهى الأناقة ويجبُ أن ينطلق الجواب من فوهة الكرز كعذراء حامية في تلك اللحظة أحتاج الى بياتريس التي وهبت لدانتيها تلك الكوميديا الإلهية الرائعة ، ويقينا تهب علي تلك العذراء الحامية في خلوة شاحبة تموء حولي كقطة جائعة حينها أمرر بأصابعي الأطلسية فوق ناعمها الزئبقي فيشتعلُ بي الدم وينعفني النزيف لاهثا، حائرا، وكلما حاولت ألا أتكهرب بين تلك التفاعلات الكيمياوية ، لا أرى الا وأنا أتنفس حرائق لاهبة ، وأغرقُ بين دخان من سندس وهلام عذرائي المدججة بالكرز ونيروز الحرائق وكرنفالات التوت بحرائقها المعلقة في الهواءوأدمغة التوتياء في الصدأ المشاكس ، تأتيني بالمخاض العسير بين دمعات السيروم المخملية الطلول. وقتها يحبو في شراييني بزوغ كتابات هدباء ، لا تشبه الآخرين وتكتفي بالصراخ وهي بذلك لا أحد يقدم لها قطعة من الروح ويهدهدها كي تنام ، فلا تنام .....ـــ؟؟؟؟

وتعذبني ، تتهمني بالجنون حينا بالشذوذ أحيانا ؟؟؟!!!

-هل ترتاح مع النص الطويل " الرؤيا"أم القصيدة الشفوية .

النص الطويل أفرغ فيه جميع شحناتي الموجبة والسالبة لأن النص الحديث تركيبي بمعنى آخر : أفق يحمل أبعادا عدة وهو بذلك نصُُ كوني وفي هذا النص يكون الشاعر هو المحور الأساسي للرؤيا الحقيقية للحياة تلك بحد ذاتها لا تتجزأ وهي بذلك حملت روح العصر بكل تجلياته وانكساراته والتجريبية يا صديقي الجميل تجري
تسري في عروقي شكلا ومضمولا....ـ؟
أليس من حقي أن أتنفس ما أريد وأستطيع أن أقول لك عبر هذا الدم بأنني أتنفس عذراء الملذات بدلا من اكسجين الهلام .
أليس هذا من حقي لأنني لا أريد أن أشبه أحدا ولا أحد يشبهني البتة .... ولانني أرتاح مع النص الطويل فهو لايبخل علي بل يحولني الى أجزاء هلامية خارقة للعادة ، ثم يفككني دمعة واحدة ويركبني من جديد في هيكل أليم متماسك شكلا ومضمونا ، أما سوى ذلك من القصيدة الشفوية أو " لولبيتها" فلا شأن لي بها والذين يتشابهون على تلك الحلبة لم يتمكنوا من تطوير أنفسهم بأنفسهم ، وهم يراوحون في أماكنهم ،، أقصد من هم في عامودا حصرا ، على الشاعر أن يكون كثيفا كالغابات ، غامضا كالبحار ، كالآهات ، كالمرأة ذات الكمام ، له مفرداته ، اسلوبه الخاص ، ألمه الطويل الذي لا ينتهي وحرائقه التي لا تنطفىء.

- كيف يرى - عماد الحسن - المشهد الشعري في عامودا حصرا ؟؟؟

- أراه قلقا ، لاهثا، مريرا ، بائسا ، ,انا أقول ذلك بالتأكيد الممل ، وهناك أسباب عدة لكل ما ذكرت من ضمنها فقدان قصائد أغلب الشعراء الرؤية وشموليتها الكلية والرؤية الأساسية التي تحول بدورها الموضوع المنوط الى فن وابداع، كذلك النكهة ، الروح الشعرية غائبةُُ في لغتها التي تستند الى الطابع ، الخصوصي ، أقصد الخصوصية في الشعر وشخصية الشاعر المستقلة والاعتماد على الخلفية الثقافية والمعاناة القاسية التي يعيشها الشاعر والتقنية في بناء هندسة النص والمعاينة عبر القراءات الطويلة بعد التجربة ، قليلون استفادوا من ذلك وكان لهم صوتهم الخاص أذكر منهم تحديدا - عبدالرحمن عفيف - اسماعيل كوسة- عبدالمقصد الحسيني ، الذي يعتمد على التكثيف المتقطع وبعض الشطحات السريالية، لكن هذا لا يمنع أن له أسلوبه الخاص أيضا وشخصيته المستقلة شكلا ومضمونا واستشعارا عن بعد ـــــــ؟؟؟ أما ما سواهم في .-عامودا- فيراوحون في أماكنهم كتماثيل خشبية ، يتنزهون مع التكرارية في مساحاتهم الضيقة وهم بذلك لا شك يتشابهون ويختلفون في طريقة مشيهم .يبدو أن أمورا أخرى تشغل هذه الحاشية من شعراء عامودا الميامين ، وهي الانشغال بالانطوائية الجوفاء والعملقة الكاذبة والبهلوانية الفارغة إلا من بعض أعقاب
السجائر الطائشة ... ونحن لا نريد لهم الجلطة الدماغية






Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.