AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
هيأة التحرير
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢٢ / ٢ / ٢٠٠١


Nivīs 4

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
مجلة شهرية انترنيتية بالكردية و العربية           العدد ٤
٢٢ / ٢ / ٢٠٠١ - ٢١ / ٣ / ٢٠٠١



أنام حين أشعرُ بالأرق ، واللوحة تتشكلُ حين أنتهي من تنظيف الشرفة وكاسات النبيذ وبقايا الأحباب

التشكيلي ﻓﺆﺍﺩ كمو

أجرى الحوار : الشاعر يونس الحكيم

حين حمل لوحاته من الجزيرة الى دمشق قي بداية السبعينات ، انما كان يحمل هم البيئة المختلف ، في الارض والبشر واللغة ، حتى ألوان الثياب ، الاسطورة بأبعادها ، الحكاية وهي تنثرُ الصراع تحت قناديل الكاز ، "كاوا وصراعه مع الشر ، ثم جانب آخر من الروح "ممو و زين ".
جاء مثل بدائي مليئا بالفوضى والرفض ، يبادرُ اللغة بالالوان ، غير مدع ، لا تبهرهُ الأضواء ، لا يختبيء وراء اللوحة ، يتحرك بثقة وحرية . وفي دمشق بدأ يتآلف مع المساحات البيضاء ، ويصادقُ أدواته : الأبيض يشكل مساحة النور ، لتخفيف القاتم الى الرمادي ، في مزيج للمصالحة بين اللون والحياة ، متلمسا الوعر ، متجاوزا المألوف البارد ، ليستقر على رؤية تعبيرية ، أكثر هدوءا ، والاكثر رهبة بالنسبة لهُ . ثم جاءت مرحلة الحصاد بألوانها المشرقة ، ومساحاتها الكبيرة ، لتسجم مع رد فعله على الذات القلقة ، ثم ليقترب بعدها من اللون الأكثر بهجة من انطباعية الاثر على لوحة النور ، وذاك مخزونهُ.
وفي ألمانيا في مرسمه ، حيثُ نرى اللوحات موزعة هنا وهناك ، وهو منهمكُُ بالمزيد من الفرح ، نراه الانسان الفنان المستقر على بياض ناضج يقتربُ من الكمال ، ولم يعد متمترسا وراء اللون أو المدارس ، بل منطلقا في فضائه الرحب ، دون أثقال . تجربة غنية ، تحملُ حنين الماضي ، تصلُ الى القلب ، تاركةً أثراً واضحا ، لتتناغم مع الحس الانساني .
اقترحتُ على الفنان فؤاد كمو اجراء حوار معهُ ، فأبدى رغبته ، على ألا يكون الحوار تقليديا ، ففعلتُ وكانت أجوبته شاعرية ، لا اطار لها ، لتحدد مساحة الروح ، وبعد االحوار ، وحين هممتُ بالمغادرة ، رأيتُ شهادة على الطاولة للبرفسور الألماني لوتز براده يقولُ فيها :" انه يرسمُ الطبيعة بشكل ساحر ، وبألوان شفافة ، وبريشة فيها الكثيرُ من الجرأة والصدق ، أما الوجه الآخر للوحاته ، فهو بالألوان الحارة : الأصفر و البني والأسود ، النابعة من أحاسيسه الداخلية ورؤيته الخاصة عن التراث والحداثة ، وباختصار ، هذا الفنان شهادةُُ واقعيةُُ عن احساسه وارتباطه بالوطن .

الحوار
- متى اكتشفت اللون بأبجدية القرية ؟ ما الذي دفعك للدهشة
- الغبارُ الذي كان يتابع خطواتي ، ووجوه أطفال القرية ، ورائحة الخبز الأسمر والحريق المنبعث من نوافذ سينما عامودا ، وبئر الموت ، الصبايا العاثرات في الطرق الترابية ، كل هذا كان كفيلاً بان استدرج الى شباك اللون ونشر الفكرة.
- الاسود والابيض : أية ظلال وهبتك الريح ، وأنت تحملُ متاعك الى دمشق ؟
- لم تكن ظلالا بل خطوة نحو الاكتشاف والبحث الناقص في اللوحة من الحياة . لم أحمل متاعاً بل رأسا مليئا بالحنين للمجهول ، ويدين مرتعشتين تبحثان عن المساحة البيضاء ، لتضع عليها الأحمر والأصفر ، وترسم قبابا جديدة للبرلمانات العتيقة .
- حدثنا عن شباك اللون وعفوية الاحباب وأنت الرائد الجزراوي من القرية الى عامودا وحريقها البار ثم دمشق !
- لاشباك للفن ،ا نه وهمُُ لا خلاص منهُ، وهو مليءُُ بالشعوذات ، وأحزان الجمال ودفء المسافات ، ووجوه الأحباب . أجدتُ الحب ، وأفرغتُ عشقي الحار ، وأودعتهُ جانب النصب التذكاري لحريق الروح ، ثم تلمستُ ذرى قاسيون ، ووضعتُ قدمي في ماء بردى.
- في لوحاتك حيث البني يتجسدُ في ملامح " مم و زين " ثم بطيئا الى الجزع الفاخر من القلب، متى تنام ؟؟ وكيف تتشكلُ اللوحة ؟
- ربما يكون كذلك ، لكن دائما ارى الأزرق الفاتح ويدي متشحتين بالسواد ، أرى القلب كاملا وفي الحلم انثرُ الورد ، أنام حين أشعرُ بالأرق ، واللوحة تتشكلُ حين أنتهي من تنظيف الشرفة وكاسات النبيذ وبقايا الأحباب.
- أنت كسولُُ ومجدُُّ ، ثم فجأة تنسى ! ؟ ما هو مشروعك الثابت ؟
- صديقي : أقولها دائما اننا موهومون بالفكرة بالأحزان ، كسولُُ أنا حين يحاصرني الوهم من الحياة ، ومجدُُّ حين أنسى ، وهذا هو مشروعي الذي لستُ متأكدا منه الى الآن .
- الفنان " برو " في عامودا جذبك الى اللون ، وأوحى لك بالمجهول ، ثم نقلته - الفن - الى عمر حسيب وعمر حمدي ، اضفت اليهما اللون الزرق ، أين أنت الآن ؟؟
- ذكرتني بسؤالك هذا بكل الماضي الجميل ، ومن الصعوبة وأنا في أوربا وبهذه العجالة أن أتذكر كل شيء. فالفنان " برو" أثر في منذ الطفولة ، لم يجذبني الى اللون فقط ، بل حرك في الاندفاع والهذيان ، أما عمر حسيب فكان رفيق درب ، ودعني في منتصف الطريق في حادث باص مؤلم ، بعد تجربة رائعة وقاسية في الفن والحياة . عمر حمدي لصيق قلبي وأحزاني ، هرب باكرا الىالغربة ، لتتسع لديه الرؤية ، ويتوضح اللون ، فقدم الجميل من الفرح ، ما زال يعيشُ غريباً، حائراً ، يضيقُ به المكان .
لم أنقل اليهما الفن بل تبادلنا الهذيا والقلق على الدروب المليئة باللون الحار .
- أعوامُُ كثيرةُُ قضيتها في الصحافة والاخراج ، أعاقت حرية الورد ، كيف تتعاملُ مع الغربة ؟
- دفعتُ الثمن ، لانني فقدتُ الوقت ، ولم تكتمل اللوحة الا حين ودعتُ الطاولات والغرف الباردة في الابنية الشاهقة ، فأنا الآن مقسمُُ بين الحنين والغربة ، لستُ أدري كيف أقتسمُ الوقت والمسافات ، كي أنام كما يجبُ .
- أنت قريبُُ من الشعر ، وقريبُُ من الوطن ، هل لك وصيةُُ
- قريبُُ من الشعر ، لأنه يحركني ، يخلقُ لدي البهاء حيثُ أتجهُ نحو البياض بحنان وثقة ، فسوداوية بشير البكر ، وكآبة نزيه أبو عفش ، وغنائية مروان ناصح مزيجةُُ من عالم شعري أحن اليه.... قريبُُ من الوطن ، لانه يبعثرُ بقايا الذاكرة ، لتكون على شكل قرى ورواب ، وقبلة من حزن قديم ، فالوقتُ ما زال مبكرا لكي نبوح بكل شيءٍ .

ﻒﺆﺍﺩ كمو

مواليد 1950 قرية " كمو " سوريا
عمل مخرجا صحافيا
مقيمُُ حاليا في ألمانيا ، مدينة هرفورد

المعارض

- 1972 جائزة الفنانين الشباب
- 1973 المركز الثقافي السوفييتي في دمشق
- 1975 معرض جماعي في دمشق
- 1976-1988 عدة معارض جماعية
- 1990 اول معرض في ألمانيا ديتمولد
- 1991 معرض في جمعية ثقافة الشعوب هيرفورد
- 1993 مهرجان الفنانين فرتال هاله
- 1994 معرض في فولكس هوخ شوله اوكسدورف
- 1999 معرض في هيرفورد في مكتبة المدينة.






Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.