Amûdê - Navenda Çanda Kurdî
Dengê kultur û folklora Kurdî di internêtê de

  ليس دفاعاً عن أغري...

المهندس محمد أمين محمد

قدمت لنا جريدة الحياة ردان على السيد نزار اغري في العدد 14251 تاريخ 17/7/2002 من السيدين فوزي الاتروشي وصلاح بدر الدين تضمنت وجهتا نظرهما من الأفكار الواردة في موضوعة السيد اغري التي عالجت بشكل أو بآخر طريقة الاحتفال بميلاد عبد الله اوجلان ورحيل مصطفى البارزاني وهو ما حدا بالسيدين الاتروشي وبدر الدين إلى الرد عليه وحول تلك المادة وردودها أود أن ابدي وجهة النظر التالية:

لقد عالج السيد اغري مظاهر الاحتفال والتأبين تلك, بطريقة اقرب ما تكون إلى التعبير عن مشاعر نفسية وانفعالات داخلية , اكثر ما تكون وجهة نظر فكرية سياسية لمعالجة مسالة المظاهر هذه , بموضوعية وهدوء . واعتقد بان السيد اغري اخطأ التقدير حين تجاهل أولا الفرق بين المناسبتين من جهة وبين الشخصين ذاتهما من جهة ثانية ! وحين تجاهل ثانياً صدق مشاعر التعبير وتصنعه في الحالتين! وحين تجاهل ثالثاً الفصل بين إحياء المناسبة من حيث المبدأ , وبين طريقة إحيائها التي قد يرافقها ممارسة أساليب متخلفة وخاطئة . وتجاهل هذه الجوانب جعل مقالة السيد اغري تبتعد عن الدقة والموضوعية إذ من حيث المبدأ يحق للشعب الكردي أن يحتفل كغيره من الشعوب بذكرى من يشكل رمزا لنضاله وشخصيته القومية ( رغم تناسي السيد اغري بأنها ذكرى!! ) خاصة وان ما كتب عن البارزاني ليس من قبل الأكراد فحسب وإنما حتى من قبل الشعوب الأخرى يجعله من الشخصيات المؤثرة من حيث دورها في تلك المرحلة ومن حيث الصفات الإنسانية التي كانت تتمتع بها , واعتقد بان إحياء هذه الذكرى بما تستحقه من تكريم يستوجب الابتعاد حقيقة عن كل ما يسيء إلى رمزية هذه المناسبة وجلالها.

على العموم لم يوفق السيد اغري في مادته تلك باستثناء مشروعية انتقاده لمظاهر التزلف التي يمارسها البعض من ضعاف النفوس وضيقي الأفق من متسلقي المراحل الذين يتكاثرون في مثل هكذا حالات بـ "مزاوداتهم " وزيف مشاعرهم وهو ما يؤدي إلى خلق أجواء من الميوعة والنفاق تفقد المناسبة هيبتها وتفرغها من محتواها الإنساني النبيل ! وهو ما لمسناه في رد السيدين الاتروشي وبدر الدين , حيث وفق الأول بوضوحه ودقة تعبيره , وفشل الثاني بدرجة اكبر حين خرج عن الموضوع وقول موضوعة السيد اغري ما لم تقله ! ناهيك عن تكراره لمقولات واطروحات قديمة دون وجود مناسبة لذلك .واعتقد بان سرد معاني نوروز وضرورة الاحتفال به لم يعد أحدا في حاجة إليه , وايراد بدر الدين لها بدون معنى الا من ناحية الايحاء الفج وكان السيد اغري قد أساء لنوروز أو دعى إلى عدم الاحتفال به! خاصة وان هذا الإيحاء جاء في طريقة مدرسية قديمة جداً ؟ وعبر مفردات ومصطلحات مل القارئ من تردادها كقوله ( يأتي نشر المقالة في وقت بالغ الدقة والحساسية ..) ناهيك عن الجمل والمعاني التي تعيد كل رؤية أو وجهة نظر مختلفة إلى منطق المؤامرة والتي زخرت بها مقالة السيد بدر الدين فهو يتهم السيد اغري بأنه كتب ضد ( الحركة التحررية السياسية الكردية بشكل عدائي ؟) وكان هناك حركات تحرر غير سياسية لم يسيء إليها السيد اغري ! والملفت حقيقة هو الاتهام الذي وجهه السيد بدر الدين إلى جريدة الحياة ( كيف نشرت مقالة نزار اغري ؟) ليصل به الأمر إلى ربط ميتافيزيقي لأحداث ومواضيع لم تتطرق لها مقالة السيد اغري لا من قريب ولا من بعيد في إصرار على تقويل النص ما لم يقله وذلك حين يقول بدر الدين ( يمر الأكراد عموما وأكراد العراق على وجه الخصوص ... حيث بلدهم مهدد بالحرب والدمار وموقفهم عرضة للتشكيك من جانب الدوائر الشوفينية ! الهادفة إلى وضع مسؤولية ضرب العراق على عاتق الأكراد وإثارة الآخرين ضدهم , إلى جانب الدور المنتظر للزعيم مسعود البارزاني إزاء إنقاذ العراق وتعزيز وحدته وصيانة استقلاله...!)

من يتمعن بكلام السيد بدر الدين يعتقد بان السيد اغري قد اعد العدة لإعلان حرب عالمية جديدة ؟ أو انه يخطط بتدبير مؤامرة ضد الحركة التحررية (السياسية ) الكردية ؟ أو انه يهدد وحدة العراق واستقلاله ؟..! وهي كما يبدوا لي مواقف ملها الشارع عربيا وكرديا لكثرة تردادها في أجهزة الأعلام الرسمية التي تعيش هاجس نظرية المؤامرة التي كتب السيد بدر الدين رده مستظلا بظلها , ليت هذا وحسب انما ما يحز في النفس هو تقديمه لمصطلح البارزانيزم مرة أخرى مثلما بات يفعل منذ ثلاث سنوات ! بطريقة مملة ومسيئة واجزم بأنها ساخرة أيضا!! ومن وجهة نظري هي اكبر إساءة لشخصية البارزاني التي تميزت بمحاربة النفاق والتزلف والمداهنة وحب الذات , وكلنا يعلم وخاصة معاشريه مدى كره البارزاني الخالد للمظاهر البراقة والتعابير والخطب الرنانة الجوفاء , ولم ينظر إلى نفسه يوما كمنظر أيديولوجي أو فيلسوف بيزنطي ! لان البارزاني كرجل نبيل قضى جل حياته بين رفاق دربه في كهوف وجبال كردستان وعاش حياة بسيطة ,كردية المشاعر والنمط وعلى النقيض حارب دون هوادة كل من تلاعب بعقول الناس وشوه أفكارهم أو ضلل رؤاهم كما يفعل السيد بدر الدين . والمفارقة كيف انه يظهر البارزاني كمؤسس لأيديولوجية قومية كردية توازي في مداها وشمولها الكردايتي ماضيا وحاضرا ومستقبلا ! وكيف انه ذاته وسم البارزاني الخالد بشتى نعوت الرجعية والعمالة للإمبريالية في يوم ما !! حتى انه مؤخرا وضع قسما باسم البارزاني بطريقة كاريكاتيرية أيضا؟ وهو ذاته الذي وجه له البارزاني ألفاظا قاسية عام 1970 بان مشروع وحدة الحركة الكردية في سوريا سينجح أن لم يسعى هو (بدر الدين ) إلى إفشاله !! وهو ما حصل فعلا.

حقيقة أن منطق السيد بدر الدين وقدرته على التلون (من الماوية إلى البارزانيزمية مرورا بالماركسيزمية ) هو ما يبرر بعضا مما ذهب إليه السيد اغري لان التشويش على التاريخ والتلاعب بعقول الناس جريمة كبرى لا تقارن بانتقاد السيد اغري لمظاهر احتفالية بهذه المناسبة أو تلك ؟.

أود في هذه العجالة أن اقدم لوحة بسيطة معبرة بما فيه الكفاية عن نمط تفكير البارزاني في مواجهة مثل هكذا أدعياء لا هم لهم سوى ركوب الموجة وامتطاء الشعارات ؟ فقد حطم البارزاني برجله يوما صورة له علقها أحد المواطنين في منزله وهو يقول ( من أكون أنا حتى تعلق لي الصور ) هذه هي صورة البارزاني الخالد في ذاكرة الشعب الكردي ولن يهزها بعض متعهدي الذمم.

القامشلي 25/7/2002

----------------------------------------------------------------------------------
نزار اغري:


صلاح بدر الدين:


---------------------------------------------------------------------

                E-mail: info@amude.com



copyright © 2000-2002 amude.com [ info@amude.com ]