AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
ﺭﻴﺭﺤﺘﻠﺍ ﺔﺌﻴﻫ
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢٣ / ١ / ٢٠٠١


Nivīs 3

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
مجلة شهرية انترنيتية بالكردية و العربية           العدد ٣
٢٣ / ١ / ٢٠٠١ - ٢١ / ٢ / ٢٠٠١



احملْ يدي وضعْهما على مائدة الذكريات

عبدالرحمن عفيف

احملْ عيني وضعهما على مائدة الذكريات ، أيضا
وأتركني أسيرُ لعام أتركني أسيرُ
حين أراك ارم يديك على يدي اللتين وضعتهما على الذكرى“
وغن لي ،، ثلاث أُغنيات
ثم انظرْ طويلا الى عيني الممتلئتين
بأشجار الصنوبر
اذهبْ وتعال الى حضني
ابتسمْ للناس الذين يرونك في الشوارع
ابتسم لعربات الباعة في السوق
لكنْ لا تنسني
أترجاك
لاتفعلْ

***

أنت جناحٌ دمويٌ
أنت صرخةٌ في الماء
أنت النعيم - لايُرى بعينين
أنت سحابتي وعطشي في الصحراء
أنا طفولتُك ووجهك
أنا غنيمتُك وهديتك واسمُك
أنا شباكك ودفترُك
وبعضٌ من حنينك
أنا شفتاك والكلمة القريبةُ عليهما
أنا نارُك على أذنيك
أنا صيدُك
أنا جناحك الذي ينحني فجأة
لا يرى أحدا
يصطدمُ ، يلتوي ، ينضربُ
تأخذهُ حماهُ ، يصطلي
ينشقُ
جناحُك !!!!!
ستدقُ الأبواب الموصدة بمئة قفل
الشارع ُ المظلم
ثيابُك مهترئةُُ من المشي الطويل
حذاؤك ذو غبرة كثيفة
- تتبسمُ***
السماءُ بعيدةُُ مثل جسد عار جميل
الطرقُ بعيدةُُ مثل يد عارية جميلة
االأشجارُ قليلةٌ  مثل جسد عار قليل
صمتُك كبيرٌٌ مثل حبك لهذا الجسد الجميل العاري
يداك طويلتان ومستلقيتان على كرسي
مهمل قرب الشاطيء!

****

عيناك مرآةٌ ما
شفتاك قبلةٌ ما
إبرتُك تخيطُ قلبي

****

أنا وأنت عاريان
كان من الممكن جدا
أنْ نختنق الليلة السابقة
منْ شدة العناقْ

***

طلبت مني أنْ أنام
كنتُ أرى في الشباك
رائحة ضوء
كنتُ أرى في الشباك
شيئا ما
يحدقُ هو أيضا في
-طلبت مني أنْ أنام

***

نلتفتُ ولا نرى أحدا
نغني لنا
نُوقفُ شجرة
- هل رأيت رئتينا أيتُها الشجرةُ
هل رأيت خفة الإبتسامة أيُها الطائرُ
والآخرون كثيرون
الآخرون كثيرون
ولا أحد منهم
لا أحد منهم !

***

نيئسُ ، نيئسُ
نصمتُ طويلا
نشقُ عيوننا
إنهم لن يروننا
إنهم لم يلتفتوا
-صحنٌ مليءٌ بطعام من البارحة
قليلُُ من الهواء يحملُ
الغبار
ويضعهُ في موضعه السابق
أو قليلا
بالقرب منه!

***

تتذكرُ
أنك نسيت الأغصان البرية في المطبخ على الطاولة
تتذكرُ أنك تركت الأشواك تلك من البحيرات في جاكتك البني هكذا
وأنك نمت دون أنْ تدري وكان أحدٌ ما يتنصتُ من الشباك ، وتذكرت أنك كنت تحضرُ أنْ تقول
لها- أنها نسيتْ  أغصانها عندك، وأنكما يجبُ أنْ تزورا البرية ثانية
وأثناء النوم ، هل نمت طويلا، رأيت نفسك في الضفة الأخرى وهي في الضفة الأخرى
وكان هناك متجولون نادرون في هذا اليوم الممطر ، أردت أنْ تعبر هذا الجانب
أردت أن تقول شيئا ما ، وأنْ - ربما تعطيها أغصانها اليابسة- كانت قد ظلت على طاولتك  شهرا- وهي كانت تفركُ عينيها وتحاول أنْ تتذكر
كانتْ تحاولُ أنْ تقول - تستطيعُ الإحتفاظ بها كالعادة ،، كانتْ تريدُ انْ تقول - أن كل ذلك كان وهما
وكنت تضعُ يديك على فمها وكانت هي تُبعدُ يديك عن فمها ، كانتْ تسخرُ منك
ثم تريدُ أنْ تمضي سريعا ،، كان عليها أنْ ُتنجز الكثير من الأمور
- خذي أغصانك ، إنْها قد يبستْ
ـ دعْها الى جانب البحيرة  سوف تزهرُ في الربيع

***

تمشي كأنك مطرٌ
تجيءُ كأنك عصفور
تنظرُ بعينين مائيتين
الدرجُ الذي نسيته بين صفحات الصيف
الصديقُ الذي تركتهُ في الشارع - ذلك الصديق بذهبه
انحدارُ أشجار التوت الكبيرة في باحة المسيحيين
الطرق بمظاهرات الشمس القوية
كل اولئك الأطفال الخارجين دفعة صارخة من المدرسة
شاحنات الحمالين كانوا يترافعون بقبضاتهم ويسخرون من المساء
أو يتضاربون بالبطيخ والماء
السوق في أيام قبل العيد - تُذبح قطعانُ البقر ويتدلى لحمُها أصفر
- أثناء الحب - تمرُ الفتاةُ التي تحبُها وتجرُ عنقك أخيرا
في الريح والطلع
وتسألُ صديقك -
ثم الغيمة التي تنشرُ مظلة داكنة
كي تستطيع النوم
اجلسْ على الدرج - عُد مارة صلاة العشاء
اعزف أغاني  الفتاة التي رميت أنت وصديقك نفسكما أمام بابها صباحا ليلا
فكر في زيارة الى جامعة حلب لتصطاد وحدتك الحقة
أو خططْ أنْ تزور قرية نجارة الاسبوع القادم وليسلْ لعابُك عند الخيار الصغير الطازج
وكيف شرطت يديك في الشارع الرئيسي في القامشلي
وكيف شرطت قلبك في الشارع الرئيسي في القامشلي
والحنان الذي تحسه امنحه للقطة
حين يأتي صديقٌ تضحكُ قويا كأنك لست هنا
انهم لا يعرفونك - جسدُك من غبار الذكريات وأنت بينهم
فمُك يُشبه صلاة قادمة من جبل بعيد ولن تمكث بينهم طويلا
يداك جناحان لا يجلسان
وصوتُك غريبٌ بينهم وجفناك قشٌ مكثفٌ وعيونُك ماءُُ وحبك قريةٌٌُُ
تفكرُ أنْ تذهب الى الشتاء ، أن تُخرج أغصانه البنية الداكنة من سر آلامها
أن تعبث بصوف الغيوم وتغرس فكرك كعود في البرية المنتعشة
أن تقف هناك بالقرب من ماء قليل متجمع في الحافة وتسأل
- منْ أنا أيُها الشتاءُ الصغيرُ ؟ منْ أنت أيُها الشتاءُ الأبُ
ومنْ هذه البريةُ المظلمةُ ومنْ هُم البشرُ وما هو سرُ أجنحتهم المقصوصة
وثم تنظرُ في يد أو عيني صديقك
التلالُ التي تتماوج كأنها ريح
تتماوج بالأخضر الخفيف
التلالُ تنزلُ في قلبك كأنها الى باحة
تتركُ عفاريتها وديدانها وشباك نحلها هناك
تتركُ سكيريها وقنانيهم وصخبهم عند بكاءك
تُشبهُ النوم
وكرومُها يتدحرجُ عنبُها على عيني
وهل - أبتسمُ
- ماذا تفعلُ في البيت طوال هذه الشهور
- أكتبُ قصائد
التلالُ الغنية بجذور العنب
أطرافُ شارع الدرباسية الغنيُ بمطر متجمع منذ اسبوعين
قلبي الغنيُ بصلوات طائر  في قفص
- انهم يكتبون ذكرياتهم
انهم لا يعيشون؟؟
يحملُ أحدهم علبة تراب ويرشُ عليها عطشه
كي يغني
- لا أحتاجُ الى هذا
الشتاءُ شباكي على البكاء
الصيفُ قمري على المسجد
الأطفالُ صخبُ الجدار
والباحةُ جدتي وحروفُها من تراب أحمر
ولحافي
خلال الأسابيع التي كنا فيها أصدقاء قريبين جدا نسينا أنْ نضحك
كنا نُحبُ بعضنا ، كنا لانتركُ بعضنا
كانتْ يدانا لا تتلامسان وتبكيان في السر بجمال ما
كنا نحاولُ سراأنْ ننظر الى عيوننا
كانتْ
تنخفضُ سريعا
ونمنا بالقرب من بعضنا
وأنا لم أستطع النوم
ورأيتني صباحا ورأيتُك وقميصك وشعرُك وانفتاحُ الباب والوقتُ بألسنته الغريبة
ننحني لنبحث عن روحنا في الطريق
تصطدمُ يدنا بخرير ما
تصطدمُ يدُنا بنبات نادر
بمزهرية
بصخب
بجوقة أجراس وخبز
نعودُ وقد أمطرنا الفجرُ بآلاف أكواز القُطن
والسحابة بآلاف أجران النوم
والريحُ بسقف كبير من النحل
متعبين قليلا من التفكير
نريدُ أن ننام
نريدُ أنْ نجد الحب في الطريق
يداه مجروحتان
شعرهُ متطايرٌ في الغد
شفتاهُ محمرتان
والخجلُ يتدافعُ
من بطنه






Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.