AMUDE.DE - NAVENDA ĒANDA KURDĪ
www.musesana.de www.amude.de www.kurdishculture.de
fffffff
amude.de
 
 
شعر
قصة
ترجمة
نصوص
فن
موسيقا
نقد
دفتر الزوار
ﻒﻴﺷﺭﺃ
Links
كردي
ألماني
ﺭﻴﺭﺤﺘﻠﺍ ﺔﺌﻴﻫ
ويب ما ستر
 

:ﺪﻴﺪﺠﺘ
٢٣ / ١ / ٢٠٠١


Nivīs 3

 
NIVÎS - Kovara mehane bi zimanê kurdî û erebî
مجلة شهرية انترنيتية بالكردية و العربية           العدد ٣
٢٣ / ١ / ٢٠٠١ - ٢١ / ٢ / ٢٠٠١



أخيرا من الممكن أن نكون اخوة

الزعيم سيتله من زعماء الهنود الحمر

ﻒﻴﻔﻋ .ﻉ :ﺔﻴﻨﺎﻤﻠ ﻷﺍ ﻦﻋ

الهنود الحمر في عام 1854 حضّر زعيمُ البيض الكبير في واشنطن عرضَ شراء منطقةٍ كبيرةٍ من أرض الهنود الحمر . في نفس الوقت وعدهم بمنطقةٍ بديلةٍ . جوابُ الزعيم( سيتله) هذا التالي يُعتبرُ الأكثر قوة والأعمق عن حماية الطبيعة والدفاع عنها:

كيف يكونُ بمقدور الإنسان أن يشتري أو يبيع السماء - أو حرارة الأرض ؟ هذا التصوّر غريبُُ بالنسبة لنا ، حيثُ أن انعاش الهواء واشعاع الماء ليسا ملكنا - فكيف تستطيعون أنتم شراءها منا ؟؟ كلّ جزء من هذه الأرض مقدّس لدى قومي ، كلّ ابرة صنوبر بارقة ، كلّ ضفّة رملية ، كلُّ ضبابٍ في غاباتٍ مظلمة ، كلّ نور حشرة طانّة مقس في فكر وخبرة قومي . العصيرُ الذي يصعدُ في الأشجار يحملُ ذكريات الرجل الأحمر . موتى الرجل الأبيض ينسون أرض ولادتهم ، حينما يمضون ليتجوّلوا بين النجوم . موتانا لاينسون هذه الأرض الجميلة أبداً، لأنها هي أمُّ الرجل الأحمر . إننا جزءُُ من الأرض وهي جزءُُ منا ، الأزهارُ العاطرةُ هي أخواتُنا ، الغزال، الحصانُ ، النسرُ الكبيرُ هي إخوتُنا . ظهورُ الجبال الصخرية ، المروجُ العصيريةُ ، حرارةُ جسد البوني والإنسان - كلُّهم ينتمون لعائلة واحدةٍ . حينما يُخبرنا الزعيمُ الكبيرُ في واشنطن ، أنه يرغبُ أن يشتري أرضنا، فإنهُ بذلك يطلبُ منا الكثير . يخبرنا الزعيمُ الكبيرُ ، أنه جهّزَ لنا منطقة حيثُ نستطيعُ فيها أنْ نعيشَ حياتنا بسلام . يصبحُ هو أبانا ونحن أولادهُ . هكذا........
لسوف نفكّرُ في عرضكم أن تشتروا أرضنا . لكنّهُ لن يكون أمراً سهلاً ، لأنّ هذه الأرض مقدّسةُُ لدينا . الماءُ اللامعُ الذي يجري في تيارات وأنهارٍ ، إنهُ ليس ماءً فقط، بل دمُ أجدادنا . حين نبيعُكم الأرضَ ، فينبغي أنْ تتذكّروا انّها مقدّسةُُ ، وأن كل انعكاس سريع في ماء البحيرات الصافي يحكي وقائعَ وقصصاً عن حياةِ قومي .دمدمةُ الماءِ هي صوتُ أجدادي . الأنهارُ اخوتنا ، انها تسكّنُ عطشنا ، الأنهارُ تحملُ قواربنا وتسدُّ جوع أولادنا . حين نبيعُكم أرضنا، فينبغي أن تتذكروا وأن تعلموا أولادكم ، أنّ الأنهارَ هي اخوتنا واخوتكم ، ومن الآن فصاعداً يجبُ أن تكونوا طيبي القلبِ مع الأنهارِ كما لو أنكم مع إخوةٍ . نعلمُ أنّ الرجل الأبيضَ لايفهمُ طريقتنا في العيش ، وايُّ جزءٍ من هذه الأرض هو بالنسبةِ لهو كأيِ جزءٍ آخر، لأنهُ أجنبيُُّ ، يجيءُ في الليل ويأخذُ من الأرضِ كلّ ما يحتاجُهُ . الأرضُ ليستْ أختهُ انما عدوهُ ، بعد أنْ يفتتحها فإنّهُ يُتابعُ طريقهُ . يتركُ قبورَ أجداده خلْفهُ ، وهي لا تعني لهُ شيئاً . يسرقُ الأرضَ من أولادِهِ ولا يهتمُّ بذلك . قبرُ والده وحقوقُ أولاده منسيّةُُ . يُعاملُ أُمّهُ الأرضَ وأخاهُ السماء كأشياء يستطيعُ الإنسانُ أنْ يشتريَها ، يسلبها ، يبيعها كغنمٍ أو كلآلىء لامعةٍ.
جوعُهُ سوف يلتهمُ الأرضَ ويتركُ وراءهُ صحراءً . لا أدري ، طبيعتنُا هي غيرُ طبيعتكم.
منظرُ مدنكم يؤلمُ عيون الرجل الأحمر . لكن ربما نشعرُ بذلك ، لأن الرجل الأحمر غير متمدن ولا يفهم شيئا من ذلك . في مدن الرجل الأبيض لا توجدُ أمكنةُُ هادئةُُ ، لا مكان للإستماعِ إلى تفتّح الأوراقِ في الرّبيع أو طنين أجنحة حشرةٍ . لكنْ ربّما أشعرُ أنا بذلك لأني إنسانُُ بريُُّ ولا أفهمُ شيئاً من ذلك. الأصواتُ الصّاخبةُ تؤذي الآذانَ ، ولأيِّ شيءٍ قيمةُُ ؟؟ حين لا يستطيعُ المرءُ أن يسمعَ صراخا حادا لطائر - حالب العنزات- أو ثرثرة الضفادع حول بركةٍ في الليل ؟
انني رجلُُ أحمر ولا أفهم الحياةَ بطريقةٍ أُخرى
الهنديُّ الأحمر يهوى هبوبَ الريح الليّن حينما تلامسُ سطح بركة الماءِ، ورائحة الريح مصفّاةً من قبل مطر في الظهيرةِ أو فائحةً بإبر الصّنوبرِ . الهواءُ للرجل الأحمر ثمينُُ ، حيثُ كلُّ الكائنات تتقاسمُ نفْسَ النَفَس - الحيوان، الشجرة ، الإنسانُ ، كلها تتقاسمُ الهواءَ نفْسهُ. يبدو أن الرجل الأبيض لايعرفُ حقيقة الهواء الذي يتنفّسُهُ . تماما مثل إنسانٍ يموتُ ببطءٍ ، لايشعرُ بعدُ بالرائحة الكريهة. وحين نبيعُكم أرضنا ، ينبغي ألا تنسوا أن الهواء بالنسبة لنا ثمينُُ ، ان الهواءَ يوزّعُ كيانهُ لكلِّ حياةٍ تحتاجهُ . الريح التي أعطتْ جدّنا شهيقَهُ الأوّل  تأخذُ ثانيةً زفرتَهُ الأخيرة. وحين نبيعكُم أرضنا ، ينبغي عليكم أن تعاملوها كشيءٍ خاصٍّ ومقدّسٍ ، كمكان يذهبُ اليه الرجل الأبيضُ نفسُهُ ليتذوق الريح حلوةً  بعد مرورها على زهزر المروج. هكذا لسوف نفكّرُ في عرضكم شراءَ أرضنا .
حين نقرّرُ أن نقبلهُ ، لسوف يكونُ هناك شرطُُ
- الرجلُ الأبيضُ يجبُ أن يُعامل حيوانات هذه الأرض كإخوته. إنني إنسانُُ بريُُّ ولا أفهمُ طريقةً أو فنّاً آخر سوى ذلك.
لقد رأيتُ آلافَ الثيران المتفسّخة في البراري، تركها وراءهُ الرجلُ الأبيضُ مُطلقاً النار عليها من الحصان البخاري العابر.
إنني إنسانُُ بريُُّ ولا أفهمُ كيف يكونُ الحصانُ الحديديُّ النافثُ للدخانِ أهمَّ من الثور الذي نقتلُهُ لنستطيعَ أن نظلَّ أحياءَ . أيُّ قيمة للإنسان بدون الحيوانات ؟؟ حين لن يظلَّ هنا على الأرضِ حيواناتُُ ، فلسوف يموتُ الإنسانُ بسببٍ من عزلةٍ روحيّة  كبيرةٍ. لأنَّ ما يجري للحيوانات ، يجري للبشر بعد وقتٍ قصيرٍ . كلُّ الأشياء مترابطةُُ ببعضها . يجبُ أن تعلموا أولادكم أن سطح الأرض تحت أقدامهم هو رمادُ أجدادنا ، كي يحترموا هذه الأرض ، احكوا لأولادكم أن الأرضَ ممتلئةُُ بحياة أسلافنا . علموا أولا دكم ما علّمناهُ أولادنا ، أنَّ الأرضَ هي أمُّنا . كلُّ ما يحدثُ للأرضِ يحدثُ للذين سيأتون الى الأرضِ .
حين يتفلُ البشرُ على الأرضِ ، فإنهم يتفلون على أنفسهم ذاتها.
نعرفُ شيئا واحداً . الأرضُ لا تنتمي الى البشر ، الإنسانُ ينتمي الى الأرض. الكلُّ مترابطُُ ببعضه ، كما الدمُ الذي يوحّدُ عائلةً . كلُّ ما يحدثُ للأرضِ ، يحدثُ للآتين الى الأرض . ليس الإنسان هو الذي عقد شبكةَ الحياة ، إنهُ فقط خيطُُ فيها ، وكل ما يفعله بالشبكة  يفعلهُ بنفسِهِ . الرجلُ الأبيضُ نفسهُ هذا الذي يمضي مَعَهُ ربُّهُ  ويتكّلم معهُ كما صديق مع صديق ، لن يكون بمقدورِهِ أنْ يُستثنى من المصير العام . بعد كل هذا نستطيعُ أن نكون إخوةً ، لسوفَ نرى؟؟؟؟
نعرفُ ما الذي سوف يقوله الرجلُ الأبيض ذات يوم : ربّنا هو نفس الربٍّ ، والآن تعتقدون أنكم تستطيعون أن تمتلكوه تماما كما أردتم امتلاكَ أرضنا . لكن لاتستطيعون ذلك . انهُ ربُّ البشر وشفقتُهُ هي نفسها للرجل الأحمر كما للأبيض.
إنّ هذه الأرض ثمينةُُ لديه  والإساءةُ لها تعني تقدير خالقها تقديراً قليلاً . البيضُ أيضا لسوف ينتهون، لربّما أسرعَ من كلٍّ الأعراقِ الأُخرى. فلتتابعوا تلويثَ سريركم ، وذاتَ ليلةٍ لسوف تختنقون في وسخكم نفسه.
وحين هلاككم لسوفً تبرقون محترقين بقوّة الربّ الذي جاءَ بكم الى هذه الأرضِ لغايةٍ مقررةٍ ،وأعطاكم السيادةَ عليها وعلى الرجل الأحمر . إنّ هذا المصير لغزُُ لنا ، فنحنُ لا نفهمُ :
الثيرانُ ذُبحتْ كلُّها ، الأحصنةُ البريّةُ مدجّنةُُ ، الحياةُ الغابيّةُ هامدةُُ ، مضغوطة بروائح البشر الكثيرين ومنظرُ التلِّ الرائع مخرّبُُ بالأسلاكِ والكوابلِ
أين هي الأجمةُ ؟؟
اختفتْ.
أين هو النسرُ ؟؟
اختفى.
هذه هي نهايةُ الحياة وبدايةُ - البقاء على قيدِ الحياة.

عن كتاب:
Lezlich könnten wir doch Brüder sein






Copyright © 2000-2001 amude.de and Sīrwan, All rights reserved.